العدد 19 -

السنة الثانية – العدد السابع – ربيع الثاني 1409هـ، الموافق تشرين الثاني 1988م

حديقة «الوعي» من نور كتاب الله

(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ @ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ).

[الأعراف: 40 ـ 41]

من هدي رسول الله

روى عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود أن رسول الله قال: «سيلي أموركم بعدي رجالٌ يطفئون السنة ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها»، فقلت يا رسول الله، إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: «تسألني يا بن أم عبد. كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله».

رواه ابن ماجه

شعر:

«صرخة الأُمّة»

يا أُمّةَ الذكر من أعماق مُنتسب
.

 

أدعوكِ للذكرِ خير الهَدْي والكُتب
.

يا أُمةً ويحها والخَطبُ يرْزأهُاً
.

 

تُمسي وتصبح في لهو وفي لعبَ
.

تُمسي وتصبح في الغفلات سادرةً
.

 

وخيرها ذاهبٌ نهباً لمنتهبِ
.

المجدُ لا يُبتنى فوق المنى أَبداً
.

 

من يجعل المجد من صنع المنى يخبِ
.

قد سامك الخسف أعداءٌ وما برحوا
.

 

يَبْغونَ مَحْوَكِ من أيامك النَّجُبِ
.

قالوا الحضارةُ سيما العصر، ويلُهُمُ
.

 

مَقالةً أصبحت ضرباً من الكذبِ
.

أين الحضارةُ في النابالم قد حَرَقَتْ
.

 

أجسام شِيب وشُبّانٍ بل سبَبِ؟
.

في صَرْخة الوالدِ المشلولِ: يا ولدي
.

 

في دَمعةِ الولد المحروقِ: أين أبي
.

هل الحضارة في بَسْطِ النّفوذ وفي
.

 

سحق الشعوب وفي الإذلال والرعب؟
.

هل الحضارة لا دينٌ ولا خلقٌ
.

 

خلوٌ من الروح والإيمان والأدب؟
.

تلك الدعاوى عرفنا من يرددها
.

 

فذاك شاهده في السلب والنهبِ
.

يا أمة طالما ذلت لقاتلها
.

 

حتى متى تخفضي الرأس للكرب؟
.

قد جاء دورك في التحرير فانتفضي
.

 

إن الطواغيت أصنامٌ من الخَشَبِ
.

ألا تَرَيْنَ دماء الطُّهر قد سُفكَت
.

 

في كُلّ ناحيةٍ صوتٌ لمنتخَب؟
.

قد طالََ صمتُك والأحداثُ ناطقةً
.

 

وطال نومُك والأعداءُ في صَخبِ
.

أما اكتسبتِ على الأيامِ تجربةً
.

 

ما أقبَح العجز عندَ القادرَ الأربِ
.

وكيف أضحيتِ في الأغلالِ مقمحةً
.

 

شأن الذليل وصارَ الرأسُ في الذَّنَبِ
.

هل أستثيرك بالشعر الجريح وهل
.

 

أُفجّر الشعرَ طوفاناً من الغضبِ؟
.

لا يسحقُ الشعر أصفاداً تكبّلنا
.

 

لن يصرعَ البغي آلافٌ من الخُطَب
.

لم يدفعَ اللّيلَ إلا الفجر يمحقه
.

 

عنا فننهض في جدِّ في دأب
.

يا أمة الخير هذي صرختي فإذا
.

.

 

لم يُجْدِكِ النُّصح والتجريبُ فارتقبي
.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *