العدد 370 - السنة الثانية والثلاثون، ذو القعدة 1438هـ، الموافق آب 2017م

حدائق ذات بهجة: لَا تَطْلُبُوا الدُّنْيَا بِهَلَكَةِ أَنْفُسِكُمْ

حدائق ذات بهجة

لَا تَطْلُبُوا الدُّنْيَا بِهَلَكَةِ أَنْفُسِكُمْ

 

قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: “لَا تَطْلُبُوا الدُّنْيَا بِهَلَكَةِ أَنْفُسِكُمْ، وَاطْلُبُوا الدُّنْيَا بِتَرْكِ مَا فِيهَا، عُرَاةً دَخَلْتُمُوهَا، وَعُرَاةً تَخْرُجُونَ مِنْهَا، كَفَى الْيَوْمَ هَمُّهُ، وَغَدًا إِذَا دَخَلَ بِشُغْلِهِ”.

  • قَالَ الْحَسَنُ: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي تَمْشُونَ عَلَيْهِ، وَمَا يُبَالُونَ، أَشْرَقَتِ الدُّنْيَا أَمْ غَرَبَتْ، أَذْهَبَتْ إِلَى ذَا أَمْ إِلَى ذَا”.

  • عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ: “تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ، وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا”.

  • قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: “مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ”.

  • قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: “مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَهُ، وَلَمْ يَمْنَعِ الْحَلَالُ شُكْرَهُ، قَالَ: مَعْنَاهُ: مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ، وَشَكَرَ الْحَلَالَ”.

  • عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَلْمَانَ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: “مَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا فَتَرَكْنَا عَهْدَهُ، عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ يَكُونَ بُلْغَةُ أَحَدِنَا مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ” فَلَمَّا مَاتَ نُظِرَ فِيمَا تَرَكَ، فَإِذَا قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا”.

  • عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَوْصِنِي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: “إِنْ فُتِحَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا فَلَا تَأْخُذَنَّ مِنْهَا إِلَّا بَلَاغًا”.

  • عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: بَعَثَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالشَّامِ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: “ارْجِعْ بِهَا إِلَيْهِ، مَا أَحَدٌ أَغْنَى بِاللَّهِ مِنَّا، مَا لَنَا إِلَّا ظِلٌّ نَتَوَارَى بِهِ، وَثُلَّةٌ مِنْ غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَيْنَا، وَمَوْلَاةٌ لَنَا تَصَدَّقَتْ عَلَيْنَا بِخِدْمَتِهَا، ثُمَّ إِنِّي لَأَتَخَوَّفُ الْفَضْلَ”.

  • حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الشَّمَّاسِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ”.

  • عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُبْلَانِيِّ، قَالَ: “لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وَلَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدَيْكَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالُكَ فِي الْمُصِيبَةِ وَحَالُكَ إِذَا لَمْ تُصَبْ بِهَا سَوَاءً، وَأَنْ يَكُونَ مَادِحُكَ وَذَامُّكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً”.

  • عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبٌ الْمَكِّيُّ: “الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَأْسَى عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا، وَلَا تَفْرَحَ بِمَا أَتَاكَ مِنْهَا”.

  • عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: “الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ، لَيْسَ بِأَكْلِ الْغَلِيظِ وَلَا لُبْسِ الْعَبَاءِ”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *