حدائق ذات بهجة : الناز لن يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم

عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ - قَالَ - فَرَآهَا لاَ تَتَكَلَّمُ فَقَالَ: مَا لَهَا لاَ تَتَكَلَّمُ؟ قَالُوا: نَوَتْ حَجَّةً مُصْمِتَةً. فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِى، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ: مِنْ أَىِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: فَمِنْ أَيّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ. قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِى جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُؤَسَاءُ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ.
وعن مالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: «اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلاَتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ».
وعن معمر، عن أبي أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي مسلم الخولاني، قال: «مثل الإمام كمثل عين عظيمة صافية طيبة، الماء يجري منها إلى نهر عظيم فيخوض الناس النهر فيكدرونه ويعود عليهم مقر العين، فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر».

http://www.al-waie.org/issues/305/article.php?id=1147_0_87_0_M