|
العدد 305، السنة السادسة والعشرون ، جمادى الثانية1433هـ ، آيار 2012م
حدائق ذات بهجة : الناز لن يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم
عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ - قَالَ - فَرَآهَا لاَ تَتَكَلَّمُ فَقَالَ: مَا لَهَا لاَ تَتَكَلَّمُ؟ قَالُوا: نَوَتْ حَجَّةً مُصْمِتَةً. فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِى، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ: مِنْ أَىِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: فَمِنْ أَيّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ. قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِى جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ. قَالَتْ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُؤَسَاءُ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ.
وعن مالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: «اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلاَتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ».
وعن معمر، عن أبي أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي مسلم الخولاني، قال: «مثل الإمام كمثل عين عظيمة صافية طيبة، الماء يجري منها إلى نهر عظيم فيخوض الناس النهر فيكدرونه ويعود عليهم مقر العين، فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر».
لا توجد تعليقات على الموضوع
|