|
العدد 305، السنة السادسة والعشرون ، جمادى الثانية1433هـ ، آيار 2012م
رياض الجنه : دعوته صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن حيدة ولبشير بن الخصاصية رضي الله عنهما
أخرج ابن عبد البَرّ في الإستيعاب وصحّه عن معاوية بن حَيْدة القُشَيري قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد الأنامل وطبَّق بين كفَّيه إحداهما على الأخرى أن لا آتيك ولا آتي دينك فقد أتيتك أمرأً لا أعقل شيئاً إلا ما علمني الله، وإنِّي أسألك بوجه الله العظيم بِم بعثك ربُّنا إلينا؟ قال: «بدين الإِسلام»، قال: وما دين الإِسلام؟ قال: «أن تقول: أسلمت وجهي لله وتخلَّيت، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكلُّ مسلم على كلِّ مسلم محرّم، أخوان نصيران، لا يقبل الله ممَّن أشرك بعد ما أسلم عملاً حتى يفارق المشركين. ما لي أمسك بحُجَزِكم عن النَّار؟ ألا وإِنَّ ربي داعيّ وإِنَّه سائلي هل بلَّغت عبادي؟ فأقول: ربِّ قد بلَّغت. ألا فليبلِّغْ شاهُدكم غائِبَكم. ألا ثم إنَّكم تُدعَون مُفْدَمةً أفواهُكم بالفِدام، ثم إنَّ أول شيء ينبىء عن أحدكم لَفَخِذُه وكفُّه». قال: قلت: يا رسول الله، هذا ديننا؟ قال: «هذا دينك وأينا تُحْسنْ يَكْفِك» وذكر تمام الحديث.
دعوته صلى الله عليه وسلم لبشير بن الخَصَاصِيَة رضي الله عنه
أخرج ابن عساكر عن بشير بن الخَصاصِيَة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام، ثم قال لي: «ما اسمك؟» قلت: نذير، قال: «بل أنت بشير» فأنزلني بالصُّفَّة، فكان إذا أتته هديّة أشركنا فيها، وإذا أتته صدقة صرفها إلينا، فخرج ذات ليلة فتبعته فأتى البقيع فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنَّا بكم لاحقون، وإنَّا لله وإِنَّا إِليه راجعون. لقد أصبتم خيراً بجيلاً، وسبقتم شرّاً طويلاً». ثم التفت إليَّ فقال: «من هذا؟» فقلت: بشير، فقال: «أما ترضَى أن أخذ الله سمعَك وقلبَك وبصرك إِلى الإِسلام من بين ربيعة الفَرَس الذين يقولون: أن لولاهم لائتفكت الأرض بأهلها»، قلت: بلى، يا رسول الله، قال: «ما جاء بك؟» قلت: خفتُ أن تُنكب أو تصيبك هامةٌ من هوامِّ الأرض. وعنده أيضاً والطبراني والبيهقي: «يا بشير، ألا تحمد الله الذي أخذ بناصيتك إلى الإِسلام من بين ربيعة؛ قوم يرَون أن لولاهم لائتفكتِ الأرضُ بمن عليها». كذا في المنتخب
لا توجد تعليقات على الموضوع
|
 |
 |
 |
أدوات مساعدة
طباعة الموضوع
إرسال الموضوع لصديق
حفظ الموضوع
تعليق على الموضوع
إقرأ أيضا
في هذا العدد
طبيعة الإسلام (مبدئية تغييرية) لا (واقعية ترقيعية)
«الأمة تريد خلافة إسلامية»
الاعتدال الإسلامي على الطريقة الغربية آراء التغرير في ساحات التغيير
الدعوة لتدويل قضايا المسلمين انتحار سياسي
تقرير من السويد: انتشار كبير لحزب التحرير في اسكندنافيا
«طاعة الله مقابل طاعة أهل الكفر»
مع القرأن الكريم : يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي عليكم
رياض الجنه : دعوته صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن حيدة ولبشير بن الخصاصية رضي الله عنهما
فبهداهم اقتده : عبّاد بن بشر رضي الله عنه
حدائق ذات بهجة : الناز لن يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم
|