|
العدد 212 ، السنة التاسعة عشرة ، رمضان 1425هـ ،
تشرين أول 2004م
والفجر وليال عشر (قصيدة)
|
تقرَّبْ إلى مولاكَ، هيّا، تقربِ= بِبُغْضِ عدوِّ الله دون تَذَبْذُبِ
هل العروةُ الوثقى تُنالُ، ولم تقلْ= لطاغوتِ هذا العصرِ: بُغْضُك مَذْهبي
تقرَّبْ، فأمريكا إذا ما خَشِيتَها= تُريكَ سبيلَ الحَقِّ أَخْطَرَ مَرْكَبِ
فلا تخشَ أمريكا ولا جَبَروتَها= ولا «ابنَ أبيٍّ» بينَ أحبارِ «يَثْرِبِ»
وقلْ صادحاً بالصَّوتِ: «قلبيَ عاشقٌ= هزائم أمريكا، وفي العشقِ مَكْسَبي»
سأجعلُ هذا العِشْقَ أفضلَ قطعةٍ= من الطبقِ اليوميِّ دون تَهَرُّبِ
أُلامُ لِكُرهي مَنْ أُمِرْتُ بِكُرْهِهِ= فلا والذي أحياكَ، لَسْتُ
بمُذْنبِ!
وإن وضَعُوا قيدَ الحديدِ بمِعْصَمي= فقد أكرموني بالوِسامِ المُذَهَّبِ
وإن عَصبوا عينيَّ في جوفِ مَعْقِلٍ= فقد زادَ إبصاري، وأَشْرَقَ كوكبي
وإن منعوني النوم، فالفضل أن أُرى= فتىً يقظاً، والنوم آخر مطلبي
وإن حرموني الخبزَ، فالآنَ فَلأَذُقْ= حلاوةَ إيمانٍ يزيدُ تَوَثُّبي
أيا غرفةَ التحقيقِ كنتِ شديدةً= على النَّفْسِ، لكن في خيالي المعذِّب
عرفتُكِ فانجابَتْ سريعاً وساوسي= فعذراً لظنِّي في الذي لم أُجَرِّبِ
أيا ربِّ فاجعلْ كلَّ يومٍ قضيتُه= بأروقةِ الإذلالِ رَفْعاً لمنصبي
فلا همَّ لي إلا رضاكَ وجنَّةٌ= تكون شِفاءً للأبيِّ المعذَّب
أيا ربِّ أرجو أن تُديم تَصَبُّري= لأبقى قوياً لا أغادِرُ موكبي
فلا غُرَفُ التحقيقِ تَثْني عزيمتي= ولا ظلماتُ السِّجن تُفني تطلّبي
هو الثمنُ الأدنى لأعظمِ سلعةٍ= فمن يشترِ الفردوسَ بالسجنِ يَكْسب
يقولون: خالفتَ القوانينَ جَهْرةً= لأنَّك في حزبٍ خفيٍّ مُغَيَّب
فلا والذي سَنَّ الخلافةَ دولةً= هي الحقُّ، ما فيكم يكونُ مُؤَنِّبي
تدوسُونَ بالأقدامِ ما تَزْعُمُونَه= قوانينَ عدلٍ من يَدُسْها يُؤَدَّبِ
دخلتُم إلى بيتي، وفُتِّشَ كلُّه= بلا ورقِ القانونِ.. هل مِنْ مُكَذِّب؟
وحزبيَ لا يخفى على الناس فكرهُ= وإن حاولَ التضليلَ كلُّ مؤلِّب
ولكنَّ من لا يبصرُ الشمسَ ناسبٌ= إليها خرافاتٍ، وإن شاءَ يكذب
وحزبي تخطَّى الحظر منذ صدورِه،= فبُطلانُه بادٍ، وما الحَظْرُ مُرهبي
سأبقى، وتبقى ثلَّةٌ إثرَ ثلَّةٍ= تصارعُ أمريكا بغيرِ تهيُّب
إلى أن يَبيدَ القَهْرُ في الأرض كلِّها= ويُقْتَلَعَ الإرهابُ دونَ تجنُّب
يقولونَ: "بيتٌ أبيضٌ" وسِجِلُّه= صحائفُ سودٌ لونُها جِدُّ مُكرِب
مزابل هذا البيت تُفْرَغُ عندنا= وبئسَ نفاياتٍ دعاةُ التَغَرُّب
وبئسَ نفاياتٍ رعاةٌ تفاخروا= بِسَجْنِ زَكيٍّ... واحتضانِ مُخَرِّب
أيمن القادري
|
لا توجد تعليقات على الموضوع
|
 |
 |
 |
أدوات مساعدة
طباعة الموضوع
إرسال الموضوع لصديق
حفظ الموضوع
تعليق على الموضوع
إقرأ أيضا
في هذا العدد
رِياض الجنة : خطبة جامعة للرسول عليه السلام في تبوك
المرحلة الثالثة من نظام النقد الدولي: تفرّد الدولار وإلغاء الذهب (9)
السياسة الحربية للدولة الإسلامية
أخبار المسلمين في العالم
هل مشروع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين امتداد لـ«مشروع الشرق الأوسط الكبير»؟
الحقد الصليبي اللئيم
لماذا يكرهوننا؟
الصبر... الزاد في خضم المرحلة (1)
والفجر وليال عشر (قصيدة)
مع القرآن الكريم: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾
|