العدد 410 - السنة الخامسة والثلاثون – ربيع الأول 1442هـ – تشرين الأول 2020م

«شارل إيبدو» إلى الإساءة إلى النبي مجددًا، والإسلام هو المتهم

في 07/01/ 2015م، وقع هجوم على صحيفة شارلي إيبدو ردًا على نشر رسم كاريكاتوري مسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل عدد من العاملين في الصحيفة ورجال أمن وزبائن متجر يهودي. وتم قتل بعض المهاجمين والقبض على بعضهم. وعشية انطلاق محاكمة 14 شخصًا على صلة بالهجوم، أعادت صحيفة شارلي إيبدو نشر الرسم الكاريكاتوري المسيء للنبي في 2 أيلول/سبتمبر 2020م؛ وبسبب إعادة النشر وإعادة الإساءة، تعرض جوار الصحيفة لهجوم جديد بالسلاح الأبيض في 25/09/2020م، شنَّه شاب يبلغ من العمر 18 عامًا من أصل باكستاني؛ حيث أعلنت السلطات عن إصابة شخصين في هجوم بالسلاح الأبيض في الشارع المجاور للمقر السابق للصحيفة في باريس، وتم القبض على المهاجم وعلى عدد من المشتبه بهم، وهكذا تجدِّد فرنسا الحملة على الإسلام، وتأخذ دور رأس السهم السام. وفي الردود الفرنسية: أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطاب الكراهية؛ لكنه قال إن هذا لا ينطبق على رسوم شارلي إيبدو وإن «الرسوم الكاريكاتورية ليست خطابات كراهية»… ورجح وزير الداخلية جيرالد دارمانان، أن يكون الهجوم «عملًا إرهابيًا إسلاميًا»، وذلك نظرًا لتزامنه مع محاكمة شركاء منفذي الهجوم الذي استهدف الصحيفة الساخرة قبل خمس سنوات ونصف… وكتب الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» كريستوف ديلوار على تويتر “إنه أمر مأسوي أن نرى مجددًا صور هجوم ضد شارلي (إيبدو). هذا العنف يشكل خطرًا علينا جميعًا، في فرنسا وأماكن أخرى من العالم.».. ودعا الصحفي والفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي على حسابه على تويتر الصحافة الفرنسية إلى إعادة مشاركة الرسومات قائلًا: «رئيس مدير شارلي (إيبدو) معه حق: لو قامت بقية الصحف بنشر الرسوم الكاريكاتورية، لا أحد كان سيموت في مقر الصحيفة. يجب مشاركة هذه الرسومات. ليس لأنها مضحكة، بل لأنها حصانتنا الجماعية التي نعتمد عليها من التعصب»… وكتب مدير الصحيفة الأسبوعية لوران ريس سوريسو: «لن نستسلم أبدًا»… ونشرت مئة وسيلة إعلامية من صحف ومجلات وقنوات تلفزيونية وإذاعية رسالة مفتوحة تدعو الفرنسيين إلى التعبئة من أجل حرية التعبير.

الوعي: إن استمرار الحملة العالمية على الإسلام وتجددها سببه واحد وهو فشل الغرب في تحقيق الهدف منها. والإسلام هو أقوى من هذه الحملة الجائرة عليه. وما أعلنته صوفي بترونين الرهينة الفرنسية المحررة من مالي مؤخرًا عن إسلامها وتغيير اسمها إلى «مريم»، وبحضور ماكرون الذي صرح بكل حقد ومكر منذ أيام بتصريحات مثيرة للجدل قائلاً إن: «الإسلام دين يمر اليوم بأزمة في جميع أنحاء العالم» وهل هناك أبلغ من هذا الرد بأن الإسلام دين هداية، وأن الحملة عليه ظلم وافتراء، وأن العلمانية هي التي تعيش أزمة في كل مكان وخاصة في عقر دارها وليس الإسلام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *