العدد 26 - السنة الثالثة – العدد 26 – ذو القعدة 1409هـ، الموافق حزيران 1989م

الإمام الخميني

كلمة المحرر:

الإمام الخميني

أهم عمل سياسي على الإطلاق قام به الخميني هو تأليفه كتاب (الحكومة الإسلامية) وملاحقته هذا الأمر حتّى ألّف الحكومة نفسها.

  الرأي الذي كان سائدا في صفوف الشيعة منذ غيبة الإمام المهدي أنّه لا يجوز لأي مؤمن أن يتصدّى للسلطة ويقيم دولة أو حكومة، وذلك لورود بعض الأحاديث (منها الضعيف ومنها الموضوع) التي تعتبر كلّ راية ترتفع قبل خروج الإمام المهدي هي راية طاغوت، والتي تعتبر أن الإمام المهدي لايخرج حتي تمتلئ الأرض فسقا وجورا. فكانت النظرة السائدة بناء على ذلك هي أن الذي يخفف من الفسق والجور يكون عاملا على تأخير ظهور المهدي عليه السلام.

  في كتابه (الحكومة الإسلامية) وجه الخميني ضربة قاصمة إلى هذه الفكرة. ولم يكن من السهل مواجهة هذه الفكرة بعد أن عاشت قرونا طويلة. ولولا صلابة الخميني وقوة إرادته ملا تجرأ على مواجهة الرأي العام الشيعي لتغييره. وقد نجح إلى حدّ كبير. ولو لم تكن له إلا هذه الفضيلة لكفته.

  وقد أطلق الخميني شعار: لاشرقية ولاغربيّة بلا إسلامية. وحذر في كثير من كتاباته من الحضارة الغربية، ومن الأفكار غير الإسلامية. وقد هزّ العالم طوال عقد من الزمن. واحيا الأمل في نفوس الذين كانوا قد يئسوا من عودة الإسلام إلى مركز القيادة والسيادة في العالم من جديد.

  وحين أرسل الخميني رسالته إلى غورباتشوف يدعوه إلى نبذ الشيوعية ويحذره من الوقوع في الرأسمالية، ويدعوه إلى دراسة الإسلام وإتباعه فانه يذكر المسلمين بقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) فيعلمون أنهم هم القادة الوحيدون الذين يحملون النور والهداية، وان البشرية تعيش في ظلمة وضلالة وهي بحاجة إلى هذه الهداية.

  وهذا لا يعني أن الخميني لم تكن له أخطاء، ولكن ليس هذا وقتها. وإنا نسأل الله له الرحمة والمغفرة ولجميع المسلمين.

  ونود أن نذكر خليفته السيد على خامنئي بما قاله في خطاب الجمعة قبل حوالي شهر من أن دستور إيران هو أصل كل مصائب المجتمع. وان ضرره طال جميع طبقات المجتمع.

ونرجو أن تكون لدى حكام إيران بعد الخميني الجرأة على التمسك بما هو حق والعودة عما هو غير ذلك.

شاهد أيضاً

w387

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (387)

مجلة الوعي: أبرز عناوين العدد (387) ربيع الآخر 1440هـ – كانون الأول/ديسمبر 2018م

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *